عالم التنسيق الدولي

نرحب بجميع الساده الزوار للمنتدي
عالم التنسيق الدولي

عبدالمحسن علي بن دفاق البديوني أستقدام جميع الدول


    معمر القذافي

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 12/01/2011
    العمر : 42
    الموقع : الرياض

    معمر القذافي

    مُساهمة  Admin في الثلاثاء مارس 08, 2011 1:02 am

    بعد أن أنهى ريتشي فقرته صعد إلى المسرح نجما الأوبرا الإسبانيان خوسيه كاريراس واوفيليا سالا ترافقهما فرقة موسيقية من 60 عازفا.

    كنت أعلم أن ريتشي سيغني. لكن بعد أن بدأ كان علي أن أفرك عيني لأذكر نفسي بأن ما أراه حقيقي.

    وغصن الزيتون الذي مده القذافي للعالم والدفعة من أجل إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية التي اقترنت به أصبح مكانهما الآن كتب التاريخ بسبب رد فعله العنيف على الانتفاضة الشعبية التي لم يسبق لها مثيل.

    لكن هذه كانت أنباء مهمة في ذلك الحين. بدأ القذافي تحسين وضعه عام 2003 حين تبنت ليبيا المسؤولية المدنية عن تفجير طائرة ركاب فوق لوكربي باسكتلندا.

    وكانت مفاتحات القذافي للزعماء والفنانين والمثقفين الغربيين دليلا حيا على أن الزعيم الليبي وابنه الإصلاحي سيف الإسلام كانا وسيظلان بارعين في العلاقات العامة.

    في زيارات لاحقة حين كنت أستمع للقذافي يتحدث عن مستقبل ليبيا فطنت إلى أن مسعى الإصلاح فوضوي ومفكك وتحركه النخبة وليس له أي معنى بالنسبة للمواطن الليبي وفي معظمه إجراء يندرج تحت بند العلاقات العامة.

    وانطوت الإصلاحات على عناصر بدت حقيقية وان كانت غير مكتملة في معظم الأحيان لكنها كانت في الغالب اقتصادية. كانت السياسة من المحرمات.

    وكان الحفل الموسيقي الذي أقيم عام 2006 تجسيدا حيا لهذه التناقضات.

    للوهلة الأولى بدا التجمع في المجمع الخاص بالقذافي الذي يحمل اسم باب العزيزية حدثا من الغريب أن يشارك به فنانون غربيون. وأقيم الحفل إحياء للذكرى السنوية العشرين للغارة التي شنتها الولايات المتحدة عام 1986 على ليبيا.

    لكن منظمي الحفل قالوا إنهم تعمدوا الاستعانة بالموسيقى لإحياء لذكرى واحدة من أسوأ مراحل العلاقات بين ليبيا والغرب بطريقة مبهجة.

    وقصفت القوات الأمريكية طرابلس وبنغازي في الساعات الاولى من يوم 15 ابريل نيسان 1986 . وقال الرئيس آنذاك رونالد ريغان "إن القصف ثأر" لما وصفه بضلوع ليبيا في تفجير مرقص ببرلين قبل ذلك بشهر مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص بينهم عسكري أمريكي.

    وظل المنزل السابق للقذافي متهدما على حاله للتذكرة بالغارة التي جرت ليلا والتي قتل فيها نحو 40 شخصا من بينهم ابنة القذافي بالتبني هناء.

    تعلمت أن أميز بين طموحات القذافي لبلاده والخطط التي اقترحها سيف الإسلام الذي لم يدع إلى اقتصاد السوق الحرة وحسب بل أيضا إلى حرية الصحافة وتعزيز الديمقراطية.

    على النقيض يقول والده إن نظام الجماهيرية الذي يطبقه وينطوي على عقد لقاءات شعبية مع الجماهير يجب إلا يتغير أبدا. وقال انه يتيح مساحة للمواطنين للإدلاء برأيهم أكثر من الانتخابات في الغرب.

    وأكد القذافي وجهة النظر هذه في مناظرة حضرتها ببلدة سبها الصحراوية بين الزعيم الليبي ومثقفين غربيين.

    وكان القذافي يرتدي زيا إفريقيا بني اللون ويحمل من حين لآخر نسخة من الكتاب الأخضر الذي ألفه في التسعينات ويشرح فيه فلسفته السياسية، وقال إن ليبيا تقبل فكرة أن التحول الاقتصادي قد يأتي في صورة العولمة، وفي الوقت نفسه قال إن ما تحرك العولمة مصالح مالية قوية.

    ولو كان يحدوهم الأمل في إقناعه بالتحول إلى ديمقراطية صناديق الاقتراع فلابد أنهم أصيبوا بخيبة الأمل.

    وقال لبنجامين بابر خبير العلوم السياسية وعالم الاجتماع البريطاني انتوني جيدنز في مناقشة خفف حدتها الصحفي البريطاني ديفيد فروست إن نسبة 51 في المائة ليست ديمقراطية لأن هذا يعني أن 49 في المائة يعارضون الفائز.

    وبالنسبة للبعض يعد من بين أبرز الجوانب التي ظهرت في الأسابيع الأخيرة ضلوع سيف الإسلام في الحملة التي يشنها والده على المعارضة المسلحة.

    وكان هناك وقت لم يكن الشاب يخشى فيه إغضاب والده والمحافظين الأشداء المحيطين به.

    وتجلت هذه الشجاعة في قضية الممرضات البلغاريات اللاتي تمت إدانتهن بتعمد إصابة مئات الأطفال الليبيين بفيروس نقص المناعة المكتسب. وأفرجت عنهن ليبيا بعد احتجازهن ثماني سنوات في صفقة أبرمت عام 2007 بين الاتحاد الأوروبي وطرابلس.

    وكانت ليبيا قد قالت إن ما فعلته الممرضات اللاتي نفين الاتهام جزء من مؤامرة حاكتها إسرائيل والغرب.

    وتفاوض سيف الإسلام على إطلاق سراحهن منهيا ما وصفه منتقدو ليبيا بفضيحة لحقوق الإنسان ليفسح الطريق للتطبيع الكامل مع جميع دول الاتحاد الأوروبي.

    وفي مقابلة أجرتها رويترز معه بعد ذلك ببضعة أيام اعترف سيف الإسلام بأن ليبيا لفقت المزاعم بضلوع الغرب.

    واستهدف كشفه عن عملية التلفيق المحافظين في أجهزة الأمن والذين اعتبرهم طويلا عقبة في طريق التغيير.

    وقال سيف الإسلام إن الليبيين اختلقوا القصة لتكون هناك قصة ومؤامرة وملف معقد حملوه لثماني سنوات.

    واستطرد قائلا إن في اللحظة التي جلسوا فيها معا قرروا حل المسألة وحلوها في بضعة أيام.

    وقال سيف الإسلام إن طموحاته لإصلاح حكم والده لم تتبدد بعد على الرغم من الانتفاضة.

    لكن إذا جاء الإصلاح إلى ليبيا فسيكون على أيدي حكومة تخلف معمر القذافي. وبعد أن راحت جهود التقارب التي بذلها الزعيم العجوز المنبوذ من التاريخ هباء منثورا بات بمفرده من جديد.

    *رويترز

    affraid

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 9:52 am